الشيخ الأنصاري

134

كتاب المكاسب

وصرح به في الدروس ( 1 ) وغيره ( 2 ) . ولعل منشأ الظهور : أن هذا القسم فرد من خيار الشرط مع اعتبار شئ زائد فيه ، وهو رد الثمن . وعللوا ذلك أيضا : بأن الرد من حيث هو لا يدل على الفسخ أصلا ( 3 ) . وهو حسن مع عدم الدلالة ، أما لو فرض الدلالة عرفا - إما بأن يفهم منه كونه تمليكا للثمن من المشتري ليتملك منه المبيع على وجه المعاطاة ، وإما بأن يدل الرد بنفسه على الرضا بكون المبيع ملكا له والثمن ملكا للمشتري - فلا وجه لعدم الكفاية مع اعترافهم بتحقق الفسخ فيما هو أخفى من ذلك دلالة . وما قيل : من أن الرد يدل على إرادة الفسخ والإرادة غير المراد ( 4 ) . ففيه : أن المدعى دلالته على إرادة كون المبيع ملكا له والثمن ملكا للمشتري ، ولا يعتبر في الفسخ الفعلي أزيد من هذا ، مع أن ظاهر الأخبار كفاية الرد في وجوب رد المبيع بل قد عرفت في رواية معاوية بن ميسرة حصول تملك المبيع برد الثمن ( 5 ) ، فيحمل على تحقق الفسخ الفعلي به .

--> ( 1 ) الدروس 3 : 269 . ( 2 ) مثل المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 292 ، والشهيد الثاني في المسالك 3 : 202 . ( 3 ) علله بذلك المحقق الكركي في جامع المقاصد 4 : 292 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 565 ، والسيد المجاهد في المناهل : 333 ، والمحقق التستري في المقابس : 248 . ( 4 ) قاله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 565 ، والسيد المجاهد في المناهل : 333 . ( 5 ) راجع الرواية في الصفحة 128 .